ابراهيم رفعت باشا

303

مرآة الحرمين

إلى موضعه فأبوا وقالوا أخذناه بأمر ولا نردّه إلا بأمر . وكان مما فعلوا أن قلعوا باب الكعبة وأخذوا كسوته « 1 » .

--> ( 1 ) في خلافة المعتمد العباسي ( سنة 256 - 279 ه ) ظهر شخص بسواد الكوفة يقال له : قرمط دعا أهل السواد والبادية ممن ليس لهم عقل ولا دين إلى مذهبه فأجابوه وكان ما دعاهم اليه أنه جاء بكتاب فيه ( بسم اللّه الرحمن الرحيم ) يقول الفرج بن عثمان وهو من قرية يقال لها نصرانة إنه داعية المسيح وهو عيسى وهو الكلمة وهو المهدى وهو أحمد بن محمد بن الحنفية وهو جبريل وأن المسيح تصوّر في جسم إنسان وقال : إنك الداعية وانك الحجة وإنك الناقة وإنك الدابة وانك يحيى بن زكريا وإنك روح القدس ، وعرفه أن الصلاة أربع ركعات ركعتان قبل طلوع الشمس وركعتان قبل غروبها ، وأن الأذان في كل صلاة أن يقول المؤذن : اللّه أكبر ثلاث مرات أشهد أن لا إله إلا اللّه مرتين أشهد أن آدم رسول اللّه أشهد أن نوحا رسول اللّه أشهد أن إبراهيم رسول اللّه أشهد أن عيسى رسول اللّه أشهد أن محمدا رسول اللّه أشهد أن أحمد بن محمد بن الحنفية رسول اللّه وأن القبلة إلى بيت المقدس وأن الجمعة يوم الاثنين لا يعمل فيها شئ ويقرأ في كل ركعة الاستفتاح وهو المنزل على أحمد بن محمد بن الحنفية وهو الحمد للّه بكلماته وتعالى باسمه المنجد لأوليائه بأوليائه قل : إن الأهلة مواقيت للناس ظاهرها ليعلم عدد السنين والحساب والشهور والأيام ، وباطنها لأوليائي الذين عرفوا عبادي سبيلي واتقونى يا أولى الألباب وأنا الذي لا أسأل عما أفعل وأنا العليم الحليم ، وأنا الذي أبلو عبادي وأمتحن خلقي فمن صبر على محنتى وبلائي واختياري أدخلته في جنتي وأخلدته نعيمى ، ومن زل عن أمرى وكذب رسلي أخلدته به مهانا في عذابي وأتممت أجلى وأظهرت أمرى على ألسنة رسلي وأنا الذي لم يعل جبار إلا وضعته ولا عزيز إلا أذللته وبئس الذي أجبر على أمره ودام على جهالته وقال لن نبرح عليه عاكفين وبه موقنين أولئك هم الكافرون ثم يركع ، ومن شرائعه أن يصام يومان في السنة وهما المهرجان والنيروز وأن النبيذ حرام والخمر حلال ولا غسل من جنابة ، لكن الوضوء كوضوء الصلاة وأن يؤكل كل ذي ناب وكل ذي مخلب . اه . ومن القرامطة علي بن الفضل القرمطي ظهر بصنعاء اليمن في سنة 293 ه . وارتكب المحظورات وأحل لأصحابه شرب الخمر ونكاح البنات وسائر المحرمات . وكان عنوان كتابه من باسط الأرض وداحيها ومزلزل الجبال ومرسيها علىّ بن الفضل إلى عبده فلان وكان يؤذن في مجلسه أشهد أن علىّ بن الفضل رسول اللّه وكان ينشد على المنبر بصنعاء خذي الدف يا هذه وأضربى * وغنى هذا ذيك ثم اطربى تولى نبي بني هاشم * وهذا نبي بنى يعرب أحل البنات مع الأمهات * ومن فضله زاد حل الصبى وقد حط عنا فروض الصلاة * وحط الصيام ولم يتعب إذا الناس صلوا فلا تنهضي * وأن أمسكوا فكلى وأشربى ولا تطلبي السعي عند الصفا * ولا زورة القبر في يثرب ولا تمنعي نفسك الناكحين * من الأقربين أو الأجنبي فلم ذا حللت لهذا الغريب * وصرت محرّمة للأب